احياء ذكرى استشهاد الدكتور قاسملو في الدانمارك
15/07/2010

بمشاركة ممثلي منظمة الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ، احيا الحزب الديمقراطي الكردستاني - ايران ( فرع الدانمارك ) يوم السبت 10/7/2010 الذكرى السنوية الـ 21 لاستشهاد الدكتور عبد الرحمن قاسملو الامين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني - ايران على الايادي الغادرة للنظام الايراني .

و قد القى الاستاذ عبد الله اوديس مسؤول منظمة الدانمارك للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا كلمة بهذه المناسبة فيما يلي نصها :

الأخوة الأعزاء ممثلي الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ ايران
الأخوة الحضور

نجتمع اليوم لإحياء ذكرى استشهاد ابن بار وعظيم من أبناء كردستان ، انه الشهيد المناضل دكتور عبد الرحمن قاسملو الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني ،الذي امتدت يد الغدر والارهاب وفي أبشع صورة من صور الخيانة اللاأخلاقية لتغتاله دون وازع من ضمير إنساني على طاولة المفاوضات في مدينة فيينا بالنمسا بتاريخ 13 /7 /1989 ، حيث كان يفترض إجراء مفاوضات مع ممثلي النظام الإيراني بوساطة دولية للبحث عن حل سلمي للقضية الكردية في كردستان ايران ، الا أن نظام الإجرام والإرهاب ، و بممارسة بعيدة عن كل قيم البشرية ، دبرت مكيدة غادرة وأرسلت فريقا من إرهابييها لتغتاله مع رفيقيه عبد الله قادري ، وفاضل رسول ( من كردستان العراق ) .

انني باسمي وباسم الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ،أتقدم الى حزبكم الشقيق بأحر التعازي ، بهذا المصاب المؤلم ، وأود التعبير عن شعورنا جميعا في ذلك اليوم المشؤوم حيث كنا نتابع خبر اغتيال الشهيد الكبير ، وساد شعور بالحزن والألم و الخسارة الفادحة برحيل هذا القائد الكردستاني الكبير ، الذي وهب حياته من أجل النضال والكفاح في سبيل حقوق الشعب الكردي المشروعة .. وأستطيع هنا التأكيد بأن أبناء الشعب الكردي في سوريا ،ورفاق حزبنا بشكل خاص تألموا كثيرا بهذا المصاب والجميع كانوا يتابعون هذا الحدث الجلل ،والجميع أدان هذه الجريمة النكراء التي ارتكبها النظام الرجعي في ايران .

أيها الأخوة : لقد عرفنا في شخصية الشهيد قاسملو مثال القائد الشجاع والمخلص والسياسي البارع ليس فقط على مستوى كردستان ايران بل وعلى مستوى أجزاء كردستان ، وعلى المستوى الدولي ، فهو كان يقوم بدور كبير من أجل قضية شعبه ، وقدم جهودا كبيرة في كسب أصدقاء وحلفاء لشعبنا على المستوى الدولي وعرف الأوساط الدولية بعدالة القضية الكردية وبالظلم الذي يتعرض له الشعب الكردي ، ولذا فقد احتل الشهيد مكانة مرموقة بين أبناء شعبنا في كل مكان .

واذا كان رحيل قاسملو يعتبر حدثا مفجعا في تاريخ الشعب الكردي ، لكن شعبنا لن يستسلم أو يستكين ،بل ستشكل هذه الجريمة دافعا لنا جميعا للمضي في الكفاح على ذلك الطريق الذي رسمه المناضلون الكبار بدمائهم الطاهرة .

لقد جمعت حزبنا مع الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران علاقات الأخوة منذ بداية نشأة حزبنا ، فقد تواجد الشهيد قاسملو في دمشق في تلك الأيام التي كان يجري العمل لتأسيس حزبنا ، أي في أعوام 1956 -1957 ، وقد تعرف عليه منذ ذلك التاريخ سكرتير حزبنا الأستاذ حميد درويش ، كما تعرف على مناضلين آخرين من كردستان إيران مثل  الشاعر الكبير هزار (HEJAR) الذي كان شاعراً  مرهف الحس ، غزير العطاء يتمتع بمكانة عالية بين أبناء شعبه يحب وطنه كردستان من الأعماق والسياسي الكردي المعروف عبد الرحمن ذبيحي وهما من أكراد إيران وكانا من المشاركين في حكومة القاضي محمد في مهاباد ( 1946 ) ، لقد عاش عبد الرحمن ذبيحي في دمشق عدة سنوات وكان وطنياً صادقاً يناضل بدأب وعناد من أجل حرية وسعادة شعبه ، لم يأخذ منه اليأس مأخذاً رغم الظروف القاسية التي مر بها على الصعيد الشخصي أو الأوضاع العامة التي مر بها شعبه الكردي . وكذلك الأستاذ عبدالله إسحاقي المعروف بأحمد توفيق سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني آنذاك . 

وفي أواخر عام 1977 ، بادر عدد من الأحزاب والفصائل الكردية والكردستانية عقد اجتماع لها في بيروت عاصمة لبنان ، اتخذ المجتمعون قرارا بتشكيل ( لجنة التنسيق الكردستانية ) التي تألفت من :

الحزب الديمقراطي الكردستاني _ ايران
الاتحاد الوطني الكردستاني _ العراق
الحزب الاشتراكي الكردستاني _ تركيا
الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

وفي اطار عمل هذه اللجنة فقد سافر سكرتير حزبنا ( حميد درويش ) للقاء الدكتور عبد الرحمن قاسملو في أوائل أيلول 1980 ومن المعروف أن الحزب الديمقراطي الكردستاني كان قد بسط سيطرته في أعقاب سقوط نظام الشاه في 11شباط 1979 على الأكثرية الساحقة من مدن وقرى ومناطق كردستان ايران ، وحدث اللقاء في مقر المكتب السياسي للحزب حضره : الدكتور قاسملو وبعض أعضاء القيادة الحاضرين منهم : الشهيد دكتور سعيد شرفكندي وعدد آخر من قادة الحزب  .

وفي الختام ، أتقدم بالتحية الى حزبكم الشقيق ،والى أبناء الشعب الكردي والى روح الشهيد قاسملو .. وجميع شهداء كردستان .

وشكرا لكم جميعا .